محسن عقيل

578

طب الإمام الصادق ( ع )

ضرر ، وتسهيل طرق السعادة في الدارين . فالإنسان ضعيف بالنسبة للحيوان ما لم يعمل بقواه العقلية وعاجز بمفرده عن مجاراة الحيوان في طرق المعيشة الفطرية ما لم يدبر أموره ، وهو محتاج لمساعدة غيره من بني نوعه لتدبير حياته البشرية ولولا أن الحكمة الإلهية كانت قد أودعت فيه هذا العقل ومنحته هذا الإدراك المميز ، لما أمكنه أن يعيش . إذا فالعقل هو الدعامة المتينة الوحيدة لأعماله ، والصديق الناصح والمرشد المحب له بل هو النور الذي يقذفه اللّه في قلب من يشاء من عباده ، ليفرق بين الحق والباطل والحسن والقبيح والخير والشر ، فيستمد منه ما يسعده من علوم يصحلها ، ومعرفة لعواقب الأمور التي تعترضه ، وليهتدي به لما ينجيه ، ويتجنب به عما يشقيه . فهو خير المواهب السماوية ، وأعظم النعم الإلهية التي تخرج الإنسان من ظلمة البهيمية إلى نور الإنسانية ، تميزه عن الملائكة إن تابعها وشايعها وتغلب بها على الشهوات كما أنه يسفل عن البهائم إذا عدم العقل أو غلبت الشهوة الحيوانية عليه . الدم يعد الدم أهم سوائل البدن على الإطلاق ، فهو الذي يحمل إلى الخلايا والأجهزة والأعضاء كل ما تحتاج إليه من غذاء وأوكسجين ، كما يحمل الفضلات التي لا يحتاجها البدن تمهيدا لطرحها إلى الخارج عن طريق الكليتين والغدد العرقية وغيرها من الأعضاء التي تقوم بمهام عمال النظافة ! يتكون الدم من عنصرين هما : 1 - الخلايا الدموية : وتمثل ( 45 % ) من كتلة الدم ، وهي ( 3 أنواع ) كريات حمراء ، وكريات بيضاء ، وصفيحات دموية . 2 - المصورة : وتمثل ( 55 % ) من كتلة الدم ، وهي عبارة عن سائل معلق يميل لونه إلى الصفرة ، تسبح فيه خلايا الدم ، وتحمل المصورة جميع المواد المنقولة عن طريق الدم ، مثل : الغذاء ، والدواء ، وعناصر المناعة ، وغيرها من المواد . المصنع الرئيسي لعناصر الدم هو ( نقي العظام ) وهو مصنع عالي الإنتاجية كثيرا ، فهو ينتج كل ثانية ( 8 ملايين ) خلية ، ويمكن أن تتضاعف طاقته على الإنتاج ( 6 - 7 مرات ) في الحالات الطارئة . يمثل الدم نحو ( 7 % ) من وزن الجسم ، أي حوالي ( 5 ل ) في الشخص الذي يزن ( 70 كلغ )